كيف تؤثر تغذية الأم على البدانة عند الأطفال؟

كيف تؤثر تغذية الأم على البدانة عند الأطفال؟

شاركوا هذا المقال الآن!

تنتشر البدانة عند الأطفال بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، وقد أصبحت من أكبر المشاكل الطبية، حيث تعد نسبة البدانة لدى الأطفال الذين أعمارهم بين 6 و 11 سنة حوالي 15% ومن المتوقع أن تتزايد هذه الأرقام وترتفع أكثر مما يهدد صحة الأطفال في كل أنحاء العالم. فاختيار الأم للتغذية الصحيحة قبل وأثناء الحمل يساهم إلى حد كبير في صحة أطفالها في المستقبل. النساء اللواتي تعيش نمط حياة صحي تلد أطفال سليمين و لا يعانون من المشاكل الصحية المزمنة، منها البدانة.

فكيف تؤثر تغذية الأم على البدانة عند الأطفال؟

إن للبدانة المنتشرة عند الأطفال أسباب عديدة وبما أن الشخص المصاب بها هو الطفل لذلك فإن مسؤولية الانتباه على طعام الطفل والإشراف على تغذيته تقع على عاتق الأم بالشكل الأكبر، وعلى عاتق العائلة بشكل عام، حيث يجب أن تنتبه الأم على سلامة طفلها منذ أن يكون جنيناً بداخلها من خلال الانتباه إلى التغذية الخاصة بها والتي تضمن نموًا مناسبًا وصحيًا لجنينها. فالسمنة عند الأم قبل و خلال الحمل أمر محفوف بالمخاطر على كل من المرأة وطفلها. وبعد الولادة عليها أن تعلمه العادات الغذائية الجيدة والتي تستمر معه مدى الحياة، ولا تفرط بدلالها له حيث من الممكن أن تضره من حيث تعتقد أنها تقدم له الفائدة. ومن أهم العادات السيئة التي تلجأ إليها بعض الأمهات:

الإكثار من تقديم عدد وجبات الطعام يوميًا، ودون انضباط. وهذا يحدث لأن الطفل غالبًا ما يفضّل أن يتوقف عن الطعام لمتابعة اللعب أو أي نشاط ما، ثم يعود بعد فترة وجيزة. وفي هذا تغيير كبير في توقيت الطعام، وبالتالي تغيير في توقيت إفراز العصارات المعدية والمعوية الهاضمة، وإضرار بالتغذية عند الطفل.

زيادة كمية الطعام للطفل من دون الانتباه لأن الطفل لا يدرك الأمور كما تدركها الأم. كذلك تقديم جميع أنواع الأطباق دفعة واحدة دون العلم أنه يجب عليها تقديم النوع الثاني للطفل بعد مضي بضعة دقائق على تقديم الطبق الأول. وذلك للتأكّد انّ طفلها لم يعد يشعر بالجوع و أنه لا يناول الطعام الزائد

محبة الأم لطفلها تجعلها أحياناً تشتري الأطعمة الخفيفة ذات السعرات الحرارية العالية كرقائق البطاطس والحلوى وهي من المسببات الرئيسية للسمنة.

حقائق مرعبة عن البدانة عند الأطفال

إن 70% من الأطفال الذين يصلون الى مرحلة المراهقة وهم يعانون من البدانة، سوف يكبرون ويبقون بدينين في سنّ أكبر.

البدانة تشكل للطفل مشاكل عديدة منها، ضعف الثقة في النفس و الكآبة ، ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول بعد البلوغ. فضلا” عن ذلك، يمكن أن يعاني الطفل البدين من مشاكل في مفصل الورك تؤخر من ممارسته للرياضة والنشاطات المدرسية، وغيرها من مشاكل العظام. كما يعتبر البلوغ المبكر من أكبر مشاكل البدانة عند الأطفال لأنه سيسبب بتوقف نمو العظام وبالتالي قصر القامة، إضافة إلى صعوبة التنفس ونوبات توقف التنفس أثناء النوم.

لذلك يجب على الأم والعائلة كلها الحرص على تغذية الطفل بشكل متكامل وخصوصاً في أسلوب الغذاء، لأن الطفل لن يقبل ويتجاوب مع هذا النمط إذا كان بقية أفراد العائلة يقومون بأفعال تعارض النظام الغذائي المحدد، وبذلك تكون الأسرة متماسكة وتساعد الطفل ليتجنب الإصابة بمرض البدانة مما يعني تجنبه لمشاكل عديدة في المستقبل.

شاركوا هذا المقال الآن!


تابعونا
الإشتراك بالنشرة الإخبارية