ما علاقة السمنة بفصل الشتاء؟

ما علاقة السمنة بفصل الشتاء؟
ما علاقة السمنة بفصل الشتاء؟

يعتبر اقتران شهر الشتاء بتناول كميات كبيرة من الطعام من العادات الحياتية والغذائية الخاطئة التي تسود في أوساط مجتمعاتنا العربية. فعند حلول شهور فصل الشتاء الباردة يميل المعظم إلى المكوث معظم فترات الوقت بالمنزل والإقبال على الأطعمة الدسمة الشهية والمشروبات الساخنة، معللين ذلك إلى شعورهم بالبرودة وحاجتهم الماسة إلى الطاقة التي سيتحصلون عليها من الطعام طلباً للدفء، وطبعاً ينتهي هذا السيناريو الرتيب والمكرر إلى زيادة مفرطة في الوزن خلال وقت وجيز.

ومما يزيد الطين بلة أن الأمر على عكس ما يتصوره الناس تماماً، إذ أن تناول الطعام بكميات كبيرة يؤدي إلى الشعور بالبرودة أكثر من المعتاد، وتفسير هذا الأمر بسيط ومنطقي إلى أبعد الحدود، حيث أشارت أحدث الدراسات الطبية إلى أن الكميات الإضافية من الطعام التي يتناولها الفرد تتحول في وقت لاحق إلى خلايا دهنية تتراكم داخل أنسجة الجسم، هذه الخلايا الدهنية تقوم بامتصاص أغلب الطاقة التي ينتجها الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى وجود نقص شديد في الطاقة المتاحة للجسم والتي من المفترض استخدامها في عملية التدفئة.

وقد يرى البعض أن شهر الشتاء عادة ما يحمل معه الشعور السريع بالجوع والرغبة في تناول الطعام بكميات كبيرة، وهو أمر صحيح جداً من الناحية النظرية، إذ أن ظهور الشمس عادة مايكون محدود في شهر الشتاء، الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز الجسم بإفراز كميات كبيرة من هرمون الميلاتونين، حيث أن انتشار الظلام هو مايحفزه. هذا الهرمون يعتبر بمثابة فاتح للشهية قوي التأثير. كذلك وعلى نفس السياق تعتبر أشعة الشمس المصدر الرئيسي لفيتامين (د)، وقد أشارت دراسات طبية حديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين نقص فيتامين (د) والإصابة بالسمنة، إذ أن نقص فيتامين (د) فى شهور فصل الشتاء نتيجة لمحدودية ظهور الشمس يسهم سواء بصورة مباشرة أو حتى غير مباشرة في الإصابة بالسمنة.

لذا وفي مجمل الأمر، وللوقاية من الإصابة بالسمنة في شهور فصل الشتاء، يُنصح باتباع التعليمات التالية:

الإلتزام بنظام غذائي معتدل، مع تجنب الأطعمة الدسمة ذات المحتوى العالي من الدهون والأطعمة المقلية، وعدم النوم مباشرة بعد تناول الطعام.

ينصح بشرب 2 الى 4 أكواب من الماء الدافئ قبل تناول الطعام، فهذا الأمر من شأنه أن يخمد من حدة الجوع ولو بصورة جزئية، وبالتالي عدم تناول كميات كبيرة من الطعام.

للإستفادة من كامل السعرات الحرارية ينصح بممارسة بعض التمرينات الرياضية مهما كانت بسيطة ولو كانت حتى رياضة المشي، مع المداومة على هذا الأمر متى سنحت الظروف.

ينصح بالتعرض قدر المستطاع لأشعة الشمس الصباحية وذلك للحصول على ما يحتاجة الجسم من فيتامين (د) والذي يسهم بصورة فعالة جداً في الحفاظ على ثبات الوزن وفق معدلاته الطبيعية. كذلك وفيما يتعلق بالأغذية المناسبة ينصح بتناول الأسماك الدهنية كالسلامون والرنجة والتونة، والتي تحتوي على كميات محدودة نسبيا من فيتامين (د).