علاقة لون البول والبراز بصحّة الانسان

علاقة لون البول والبراز بصحّة الانسان
علاقة لون البول والبراز بصحّة الانسان

على مدى الزمان كان لون البول والبراز دلالة تشخيصية هامة، وتمكن الحكماء منذ قديم الزمان على أن يحددوا طبيعة الكثير من الأمراض بعد أن قاموا بفحص عينة بول أو براز ومن ثم القيام بتحديد كلٍ من طبيعتها وقوامها ولونها والكثير من المواصفات التشخيصية التي كانوا ينظرون إليها ومن ثم يقررون العقار المناسب. ومع تقدم الزمن زادت أهمية التشخيص عن طريق التغيير الذي يطرأ على لون البول والبراز وأصبحت المخابر توفّر تحاليل خاصة تشخيصية بحسب حاجة الأطباء.

إن لون البول والبراز له إشارة طبية معينة عند أي تغيّر، وسنتعرف على أهم تلك الترجيحات المرضية التي يمكننا الاستدلال عليها من لون البول ومن لون البراز.

أولاً لون البول وعلاقته بصحة الانسان:

الأبيض: يعني أن الشخص يقوم بشرب كميات كبيرة من السوائل ولاسيما من الماء وهي حالة غير خطيرة وتعتبر طبيعية.

الأصفر الفاتح: يمثل اللون الطبيعي للبول وهو ينفي لنا وجود مشكلة في جهاز الإطراح أو الهضم.

الأصفر الغامق: يعني أن الشخص يمر بحالة من التجفاف وهو بحاجة إلى شرب كميات من الماء كي يتم تعديل تركيز حمض البولة التي تشكّل أهم المكونات الضارة في بول الإنسان.

الأحمر: هنا يمكن الجزم في أن اللون آتي من وصول الدم إلى مجرى البول وبالتالي قد يكون هنالك حالة مرضية كالتهاب المسالك البولية أو وجود نزف في أحد مكونات جهاز الإطراح.

كذلك يمكن أن يكون لون البول والبراز أخضر أو بنفسجي وتلك الألوان تكون غالباً ناتجة عن تناول نوع معين من الأدوية.

ثانياً لون البراز وعلاقته بصحة الانسان:

البراز الأخضر عند الأطفال: هو حالة طبيعية وتكون نتيجة الإرضاع الطبيعي وشرب الحليب الطبيعي للطفل.

البراز الداكن: هو أهم الدلالات التي اعتمد عليها قديماً وإلى اليوم في كشف حدوث حالة اليرقان.

البراز الفاتح: وهنا يميل لون البراز إلى الأصفر وبالتالي قد نكون أمام حالة من حالات التهاب الكبد الفيروسي.

اللون الأسود: وهنا نكون أمام حالة مرضية تدل على نقص الحديد في الجسم وبالتالي ظهور البراز في هذا اللون.

اللون الأحمر: غالباً ما يكون ناتج عن تناول الأطعمة الحارة بشكل كثيف وبالتالي حدوث البواسير التي أحد أعراضها اللون الأحمر للبراز.

إن لون البول والبراز يعتبر معيارًا ومقياسًا تشخيصيًا هامًا، يمكننا من خلال الانتباه إلى أي تغير عن الألوان الطبيعية سواء للبراز أو البول ومعرفة أننا نمر بمشكلة صحية، قد تكون عابرة أو تكون خطيرة. فقد يكون لون البول أو البراز السبب الرئيسي في كشف حالة مرضية خطيرة في وقت مبكر.

في معظم الأحيان، يكون تغيّر لون البول والبراز تابعًا لتغيّر الأطعمة التي نتناولها يوميًا، ولذلك لا يعتبر أي تغيّر بالضرورة تغيّرًا مرضيًا أو دلالة على وجود مشكلة في الجهاز الهضمي وجهاز الإطراح، لكن استمرار هذا التغيّر لفترة طويلة مع تغيّر النظام الغذائي المتّبع، سيكون له دلالة مباشرة على صحة الجسم، وفي حال ترافق مع أعراض أخرى عامة كارتفاع الحرارة أو آلام المغص، فإن هذا يستدعي الاستشارة الطبية الفورية، وفي كثير من الأحيان، يطلب الأطباء والمختصون تحاليل تتعلق بالتغيّر الحاصل في لون البول والبراز لتشخيص الحالة.